كل ما يخطر في بالك ستجده هنا ادخل واستمتع معنا اخر الاخبار الرياضيه والفنيه والسياسيه وجميع انواع الترفيه
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عبثية الدكتور ميشيل عون!

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سفينة الحب
Admin
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 381
العمر : 27
أحترامك قوانين المنتدى : 0
تاريخ التسجيل : 06/04/2008

مُساهمةموضوع: عبثية الدكتور ميشيل عون!   الثلاثاء يوليو 15 2008, 22:08

عبثية الدكتور ميشيل عون البيئة الجغرافية وأثرها، يكتبها ابو العلاء عبد عبد الله من الناصرة



عندما كتبت ردي في المقال السابق كنت احسب أن الدكتور ميشيل سقط في يديه لحظة اندفاع فكتب ما كتب ولكني على ضوء هذا المقال وما قرأت له سابقا وصلت لقناعة انه يبحث عن كل رأي غريب وفكره شاذة ليجعل منها لعبته من اجل إثارة حفيظة الآخرين أو حب الظهور فان الدعاية السلبية دعاية أو لغاية في نفس يعقوب جاء إلينا محاولا قضاءها ولكن عبثا يحاول...

فان التلاعب بالألفاظ والتنقل السفسطائي من فكرة إلى أخرى دون الربط بين الأشياء أو حتى طرحها بشكل علمي سليم وفق مناهج البحث الدقيق فراح يخلط بين الجغرافيا السياسية والجغرافيا الزراعية والاقتصادية دون فهم لكل نوع منها أو حتى الفوارق بينها وتكلم عن دول لها حضارات مع أن هذه الدول نشأت في تاريخ أوروبا حديثا نتيجة ازدهار القوميات وفيما يعرف بربيع الشعوب.

أما قضية الحضارة فهي موضوع يطول الكلام فيه في هذه العجالة ولكن لا بد من الوقوف على بعض القضايا الاساسيه حتى نستطيع نقاش الدكتور ميشيل الحضارة لغة: هي الإقامة في الحضر ،المدن والقرى والريف لالتزام المكان بعكس أهل البادية من التنقل والترحال.

أما الحضارة اصطلاحا: فهي مجموع العقائد والمعتقدات والمفاهيم والقيم والتصورات والنظم والعادات والتقاليد مخلفة تراثا يتوارثه الأبناء عن الأجداد أو من امة لأخرى ليصب في الحضارة الانسانيه العالمية ككل أو أن تتصارع مع حضارة أخرى فيما يعرف بصراع الحضارات.

وسلوكيات الانسان هي عبارة عن نتاج المفاهيم والتصورات الحضارية التي ينتمي إليها هذا الإنسان ويتخذها معتقدا أفرزت عنده هذا السلوك فان كان السلوك ايجابيا فهو دليل حضارة وان كان سلبيا فهو دليل عدم الحضارة واضرب لذلك مثالا فبالمثال يتضح المقال: لقد اخترع الانسان الشبكة ألعنكبوتيه( الانترنت) وهي على عظمتها وعبقريتها نتاج وتطور المفاهيم والتصورات والحاجات التي كانت سببا في إيجادها وهي نتاج حضاري يحكم عليها سلبا أو إيجابا وفق استعمالها وتوظيفها وليست الحضارة بمدى التقدم العلمي أو التطاول بالبنيان ولما كان الصراع قائما نتيجة اختلاف العقائد التي نبعت منها الثقافة والقيم فان الأمم كانت تتناقل هذه الموروثات الحضارية بحسب إيمانها بعقيدتها والتمسك بثوابتها ،لا تأخذ من الحضارات الأخرى إلا ما يناسبها قلبا وقالبا، روحا وعقيدة ولقد درس أجدادنا العظماء الفلسفة الاغريقيه وشرحوها وعارضوها ولولاهم لما عرفت البشرية من يكون أرسطو ومن هو أفلاطون ولكنهم في نفس الوقت لم يعيروا اهتماما لأساطير ألإغريقه التي تقوم على خرافة الحرب بين الالهه والبشر لأنها مخالفة للعقيدة الاسلاميه كذلك الشأن مع الرسم والنحت بل وجهوا طاقاتهم وإبداعاتهم لفن الفسيفساء وبرعوا في الخطوط فجعلوها أشكالا وألوانا فاقت الخيال حتى كانت أثارهم في إنحاء الدنيا دالة على اعمارهم الأرض ونشر العلم والفضيلة من خلال عقيدتهم السمحاء وعبقريتهم الفذة.

ولم يغفل الدكتور ميشيل أن يدخلنا سهوا أو جهلا بخلط مشكلة اللغة العامية واختلاف اللهجات واللكنات مع اللغة الفصحى التي لا تعاني من هذه المشكلة ويفهمها جميع العرب في كل انحاء العالم لا يخضعون لتغير الجغرافيا ولا البيئة ولا الزمان ولا المكان لأنها محفوظة إلى قيام الساعة من خلال القران الكريم.

أما قضية الحجاب وهل هي قضية تتعلق بالبيئة فمردود عليك لان العرب في الجاهلية لم تعرف هذا اللباس وارجع إلى كل المصادر التي تتحدث عن اللباس في الجاهلية والطعام والشراب سترى أن الحقيقة بعيدة كل البعد عما ذكرت فلقد خرجت المراه العربية في الجاهلية متبرجة حاسرة الرأس مكشوفة العنق بكامل زينتها وحليها وجاء الإسلام ليجعل الأمر في نصابه.

قال الله تعالى Sadوَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) ويفرض الله تبارك وتعالى التكليف الأبدي الذي لا يخضع لزمان ومكان بفرض الحجاب حتى قيام الساعة قال الله تعالى : (قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ).

وقال عز وجل Sad يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا).

إضافة إلى كم كبير من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الشأن لا يتسع المجال ولا الحال بذكرها لأننا سنطوف بالدكتور ميشيل معرجين على مغالطاته التي تصل به إلى حد عدم التمييز جاعلا الشرق غربا والغرب شرقا وخليط الحضارات دون التمييز بينها وان الحضارة هي موروث الأمة التي صنعتها انطلاقا من عقيدتها وإيمانها إن كان سماويا ربانيا أو كان ارضيا كفريا بدعاوي العلمانية وما شابهها من أسماء.

إن طروحات الدكتور ميشيل لا تستند إلى مراجع علميه يمكن الاعتماد عليها والوثوق بها فهو يتورط في الكثير من الأحيان بقضايا يجهلها ويعرف عنها كما اعرف أنا عن تهجين الأسماك ولذلك ادعوه للدراسة قبل أن يكتب لان المرء إما أن يكون عالما أو متعلما أو أن يكون الثالث فيهلك.

لقد كانت قصة تحريم الخمر مشهورة في التاريخ وفي العالم خصوصا وان الإسلام استطاع تحريم الخمر دون التقيد بالمكان والزمان في حين لم تصمد أمريكا بمنعه أكثر من ست شهور ،لان أمور العقيدة غير مرتبطة بالجغرافيا ولا بالتاريخ ولا بعلوم السياسة أو صراع الحضارات ولكنك تبحث عن مسوغات لاستدلالاتك التي ابعد ما تكون عن رؤية الحقيقة فالحضارة العربية الاسلاميه استمدت قيمها ومعاييرها وثقافتها وتراثها الأدبي والعلمي والفكري من العقيدة وهذه القاعدة تنطبق على الحضارة الفارسية والهندية والاغريقيه والرومانية فهي –أي الحضارات - مراه لعقيدتها وروحها التي تسري فيها.

ويا له من مشهد رائع وصورة جميله إذ يقف الخليفة العباسي هارون الرشيد يخاطب السحاب قائلا Sad( اذهبي أنى شئت فان خراجك عائد إلي)) هذا مثال بسيط ألغى الجغرافيا والطبوغرافيا وجمع الديموغرافيا في سياق واحد رغم اتساع رقعة الدولة الاسلاميه واختلاف الأقطار والألوان والقوميات سيقوم الناس بنفس الواجب المترتب عليهم إن كانوا بغرناطة في الأندلس أو دار السلام بغداد أو ارض الكنانة مصر لأن مصدر العقيدة واحد إليه مرجعية الأمور.

ان موروث هذه ألامه العظيمة والثراء العلمي والأدبي رغم ضياع مكتبة بغداد بعد أن ألقاها هولاكو في النهر وسار عليها جسرا للعبور وحرق وسرقة القسم الأخر في الأندلس أيام محاكم التفتيش، لا تزال في ألامه روح الشباب بعقيدتها العظيمة تدفعها إلى الأمام تراعي بواقعية اختلاف الزمان والمكان وتخاطب الناس على قدر عقولهم وهي شامخة راسخة يزيدها تقدم العلم رسوخا وازدهار المعارف تأكيدا بان اتصال الأرض بالسماء لا يعني إلا سعادة البشر وجلب للمصالح ودرء للمفاسد لتعيش البشرية سعادة وهناء بأحكام رب السماء.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
عبثية الدكتور ميشيل عون!
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى بكرا :: منتدى آراء وكاريكاتور-
انتقل الى: